العقيق اليماني .

تعد صناعة العقيق في اليمن من الصناعات الحرفية التي تشتهر بها صنعاء القديمة على وجه التحديد وتلقى رواجا كبيرا داخليا وخارجيا ومصدرها الأحجار الكريمة الموجودة في مناطق متفرقة من اليمن حيث يستخرج العقيق اليمني من بطون الجبال وتمر صناعته بعدد من المراحل حتى تأخذ شكلها النهائي بما يعرف( بالفص) ويعد استخراجه من أهم الحرف التي اشتهر بها اليمنيون منذ القدم ولا يزال النشاط الحرفي في اليمن قائما لدى العديد من الأسر كمهنة متوارثة

وللعقيق اليماني مزايا كثيرة واستخدامات مختلفة تجذب الكثيرين نحو الإقبال عليه واقتنائه وشرائه وفيه من الخصائص الفنية التي يتمتع بها ألوانه الأخاذة وأحجامه النادرة إلى جانب الزخارف التي يحتوي عليها من صور وأشكال ورسومات متعددة فضلا عن الرونق الجمالي الذي يضيفه على المصنوعات الذهبية والفضية عندما تطعم به وهو قوي وصلب ومؤثر في الزجاج دون أن يتأثر علاوة على رسومه الجذابة

وللعقيق ألوان زاهية مثل العقيق الأحمر والرطبي والمشمشي والكبدي والتمري والأزرق والأسود والأبيض ، كما يتوفر ما يربو عن 20 نوعاً للعقيق اليماني أهمها العقيق الروماني أو العقيق الأحمر «سرد» والعقيق المشجر الذي يتميز بأشكال ورسوم طبيعية وينقش عليه لفظ الجلالة وعبارات أخرى ونوع آخر يسمى بالفص المزهر أو الجزع البقراني النفيس ويصنع منه قلائد وخواتم ، ويعد الجزع البقراني سر شهرة العقيق اليماني وأرقى أنواع العقيق المستخدم في الزينة ، ويوجد للعقيق اليماني نوع آخر يسمى الزبرجد وهو اسم كريم ارتبط اسمه بموطنه الأول وهو جزيرة بالبحر الأحمر ويوجد إلى جانب هذه الأنواع فصوص أخرى مثل فص ياقوت ولونه بنفسجي وسماوي ولونه أزرق وزمرد ولونه أخضر وفيروزي ولونه مائل إلى الزرقة ، هذا إلى جانب حجر «أضافير الشيطان» والذي يوجد عليه عروق من نفس الحجر تشبه النجوم، و«حجر عين الهر» و«عين النمر» الذي يتلألأ كأعين النمر عند تعرضه للضوء.