الفضيات اليمنية .

تحظى فضيات اليمن بشهرة عربية وعالمية واسعة نظراً لجمالها ودقة صناعتها وتعدد فنون صياغتها محتفظة بعطر التاريخ ورائحة الأصالة، كما تعتبر صناعة الفضة من الصناعات الحرفية الأصيلة التي تعكس الوجه الحضاري للبلاد، وتؤكد تمسك الإنسان اليمني بجذوره العريقة.
ومنذ ظهور الحضارة اليمنية القديمة معين، سبأ، حمير أبدع الحرفيون الفنيون من مختلف المناطق صناعة الفضيات بمختلف أشكالها
ومن أهم الصناعات وأبرزها على المستوى المحلي وعلى مستوى الوطن العربي:
الصناعة البوسانية: ترجع إلى الصانع يحي البوساني من يهود اليمن وقد برع في صياغة (الثومة) أو (التوزه) بطريقة معينة وهي أحد أشكال العسيب اليمني (الغمد) الذي توضع في الجنبية وتعتمد على تشكيل أسلاك الفضة الدقيقة في وحدات زخرفيه هندسية بديعة.
الصناعة البديحية: تنسب إلى أحد يهود اليمن وتتميز بتخصصها في القلائد والمشاذ والشميلات (الأساور) وتعمل بطريقة الصب.
الصناعة الزيدية: التي اشتهر بها الصاغه في مدينة الزيدية في محافظة الحديدة ويتميز باعتماد الزخارف النباتية في الصياغة واعتماد الوحدات الزخرفة الإسلامية وقد اشتهرت بصناعة السيوف والخشب المزينة بالفضة.
الصناعة الأكوعية: نسبة إلى صاغه مشهورين من أسرة الأكوع تخصصوا في صياغة أغمده الخناجر والجنابي.
وأشهر أنواع الفضة جودة في اليمن هي الفضة البوسانية وتأتي الفضة البديحية في المرتبة الثانية والفضة المنصوري في المرتبة الثالثة وتحتل المرتبة الرابعة الأكوعي والخامسة الصناعة الزيدية والتي تميزت أعمالهم بظهور لفظ الجلالة وأسماء الرسول والآيات القرآنية .
من الصناعات الفضية في أسواق الفضة صنعاء القديمة بالتحديد سوق الملح :
البنادق العربية القديمة المزينة بالفضة ويعود عمرها إلى أكثر من 400 عام عندما كان الأتراك في اليمن .
الصناديق الخشبية هي بدورها مرصعة بالعقيق ومزينة بالفضة ، بعض أنواع الفضة أسعارها تصل إلى 3 أضعاف سعر القطع الذهبية المشابهة لها في الحجم ويرجع ذلك إلى أن القطع الفضية تحتوي على أشكال جمالية وهندسية صنعت باليد من الصعوبة بمكان تطبيقها على معدن الذهب .
الفوانيس في سوق صنعاء المطرزة بالفضة والأباريق الخاصة بالقهوة والمباخر المشكلة على شكل غزلان وثعابين .
أدوات الزينة للمرأة ومنها ، العنابش وهي عبارة عن سلوس مكونة من فضة ومرجان تتزين بها المرأة ، الدقة وهي عبارة عن مصنوعة فضية مع الكرب تزين بها المرأة صدرها، المعصب ويتكون من عصابة الرأس إلى جانب (البليزق) وهي الأساور و(المشاقر) أي أخراص الأذن ، وتنقسم المعاصب في صناعتها إلى معصب حضرمي ومعصب يدوي يستخدمه أهل مأرب وشبوه والجوف ، المخانق فهي حلية فضية تلبسها المرأة حول عنقها. الكروك فهو نوع من الصناعات الفضية التي تلبس في العضد أما الخلاخل فتلبسها النساء في بلادنا على كعوب أرجلهن ، المكاحل وهي نوعان للرجال والنساء وتستخدم لحفظ كحل العيون .

ومن المصنوعات الفضية التي يزخر بها سوق الفضة بسوق الملح أيضاً (الثوم الفضية)، ومن أهم المناطق التي تشتهر بصناعة الثومة والعسوب الفضية منطقة عابري ، الزيدية ، والثومة البيضانية بمحافظة البيضاء، وكذلك صناعة الحلية (السكين) تلبس خلف العسيب في مناطق تهامة والمناطق الساحلية اليمنية خلف الجلب التي عادة ما يلبسها المسنون وهي عبارة عن عسيب معكوف على شكل زاوية قائمة.

لحروز وهي عبارة عن مصنوعة فضية تحفظ فيها آيات القرآن الكريم التي تحرس الإنسان من الشر والعين وغير ذلك وتنقسم إلى نوعين نوع للرجال وآخر للنساء ، أما

صناعة السيوف اليمنية كانت تصنع من مادة الفضية التي تزين تلك الأغماد والمقابض بنقشات وأشكال جمالية.

ويتم عرض هذه المنتجات الفضية في سوق المخلاص الموجود في صنعاء القديمة المعروف بسوق الملح.